طوني مفرج

34

موسوعة قرى ومدن لبنان

أهالي أدما المسجّلون في قيد نفوسها لا يتجاوز عددهم المائة وخمسين ، غير أنّ السكّان الذين يقيمون في أبنيتها الحديثة يتجاوز عددهم أضعاف هذا الرقم . أمّا الثورة العمرانيّة التي شهدتها البلدة فقد بدأت في ثمانينات القرن العشرين إثر التحوّلات الديمو غرافيّة التي سبّبتها الحرب اللبنانيّة الداخليّة ، حتّى غدت أدما - الدفنة اليوم إحدى المناطق السكنيّة النموذجيّة الراقية المعزّزة بمراكز سياحيّة وفندقيّة وإعلاميّة هامّة ، أبرزها " الشركة اللبنانيّة للإرسال - إنترناشيونال " التي اتّخذت من أرض أدما مركزا رئيسا لها منه تبثّ لبنان إلى كافّة أقطار العالم . الاسم والآثار قد يكون اسما القرية المزدوجة من البقايا الآرامية فيها . أدما : اسم مشتقّ من جذر سامي مشترك يفيد الإحمرار والسمرة ، وقد يكون أطلق على البقعة لأنّ تربتها حمراء تتخلّل صخورها الكلسية . أما الدفنة : فيحتمل أن يكون اسمها إغريقيّا ، ومعنى " دفنة " الإغريقية شجر الغار . أمّا إذا كان الاسم ساميّا ، فقد يكون في الأصل ، بحسب فريحة ، DUFNA أي التابوت والصندوق للمومياء ، وذلك معقول نسبة لوجود النواويس القديمة في أرض المنطقة . أو أن يكون DAFNE ومعناه جهات ونواح . وما تبقّى فيها من نواويس فينيقيّة ورومانيّة يدلّ على أنّ القرية المزدوجة عرفت نشاطا لحضارات قديمة . عائلاتها موارنة : أبو سليمان . أبي سجعان . أبي نجم . دميان . سالم . شلهوب . شهوان . صليبي . عازار . عقيقي .